السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
271
مصنفات مير داماد
هو ما دار من المعدّل من حين غروب نقطة منه ، إذ يغرب مركز الشمس إلى حين طلوع تلك النقطة مع مطالع ما سارته الشمس بحركتها الخاصّة في تلك المدّة . ويلزم من ذلك : إمّا تساوى مطالع ما سارته الشمس بمقوّمها النّهاريّ ومغاربه ، وإمّا كون مقدار بعينه مقسوم قسمين مخالفا لمقدارى قسميه . فيكون مقدار القسمين لا كمقدار مجموعهما . والأخير بيّن الاستحالة والأول ممتنع في الآفاق المائلة ، مبرهن على امتناعه في الأفق المائلة في علم الهيئة حيث تبرهن أنّ كلّ قوس فإنّ مطالعها في كلّ أفق مائل مخالفة لمطالع نظيرة تلك القوس في ذلك الأفق بعينه . وكذلك مغاربها لمغارب النظيرة ، وأنّ مطالع كلّ قوس في كلّ أفق ، استوائيا كان أو مائلا ، كمغارب نظيرة تلك القوس في ذلك الأفق بعينه . فمطالع كلّ قوس في كلّ أفق مائل كمغارب نظيرتها المخالفة لمغاربها ، فتكون لا كمغاربها بتّة . وهذا الإعضال قد انفكّت عقدته بما قد حققنا في رسالة « قوس النهار » . والحمد للّه وحده حقّ حمده . الإعضال السّابع ( المعلول مع تحقّق العلّة متصاعد إلى الجاعل الحقّ ) من المستبين أنّه ليس يتصوّر انعدام المعلول مع تحقّق علّته التامّة ، وأنّ لكلّ معلول بعينه علّة تامّة واحدة بعينها . وكذلك لعلّته التامّة المعيّنة أيضا علّة تامّة واحدة بعينهما . وهكذا متصاعدة في السلسلة الطولية إلى الجاعل الواحد الأحد الحقّ من كلّ جهة ، جلّ سلطانه وعلا نوره وبرهانه . فإذن لا يسوغ أن يزول شيء ما من الأشياء الموجودة أصلا . وإلّا لزم : إمّا زوال معلول ما مع بقاء علّته التامّة بعينها ، وإمّا انعدام تلك السلسلة الطولية المرتبة المتراقية إلى جناب الجاعل التام الواحد البسيط الأحد القدّوس الحقّ من كلّ جهة ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . وهذا الإعضال قد يسّرنا اللّه سبحانه لحلّ عقده وفكّ عقدته في كتاب « خلسة الملكوت » . والحمد للّه ربّ العالمين حق حمده . الإعضال الثامن ( العلة المعدّة ومادّة المعلول )